آراب فاينانس: أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، حرص الهيئة على تطوير نشاط التأمين الطبي والرعاية الصحية، باعتباره أحد أولويات تطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، خاصة في ظل تنظيمه لنشاط إدارة برامج الرعاية الصحية (TPA) في مصر ودمجه ضمن منظومة الخدمات المالية غير المصرفية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده رئيس الهيئة مع ممثلي شركات إدارة برامج الرعاية الصحية، بحضور قيادات الهيئة ومسؤولي الإدارات المختصة، في إطار سلسلة من اللقاءات الدورية التي تهدف إلى تعزيز التواصل مع الشركات الخاضعة للرقابة، والوقوف على مستجدات السوق والتحديات التطبيقية للقرارات التنظيمية.
وينص قانون التأمين الموحد على قيد شركات إدارة برامج الرعاية الصحية في سجل خاص، مع قصر نشاطها على هذا المجال، كما يجيز لها إدارة البرامج ذاتية التمويل لصالح المؤسسات وأصحاب الأعمال، على أن يتحمل العميل التكلفة الكاملة للخدمات المقدمة.
وفتح عزام المجال أمام ممثلي الشركات لعرض مقترحاتهم، حيث دار نقاش موسع حول سبل تطوير القطاع، مؤكدًا أهمية استقراره باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تمس ملايين المواطنين، مع ضرورة الالتزام بالقانون واستيفاء متطلبات التراخيص وتوفيق الأوضاع.
وأوضح أن الهيئة مستمرة في اعتماد منتجات تأمينية متنوعة بما يسهم في تنشيط السوق وتلبية احتياجات العملاء، إلى جانب جذب الاستثمارات وتعزيز المنافسة، بما يدعم الثقة في سوق التأمين الطبي ويرسخ معايير الحوكمة ويشجع على استخدام التكنولوجيا، وهو ما سينعكس على جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وأشار إلى أن ست شركات حصلت حتى الآن على رخص مؤقتة لمزاولة النشاط، مع استمرار فحص طلبات أخرى مقدمة من شركات تسعى لاستيفاء الاشتراطات القانونية، لافتًا إلى أن قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 229 لسنة 2025 حدد مهلة لتوفيق الأوضاع تنتهي في 10 يوليو 2026، مع إمكانية مدها بقرار من مجلس إدارة الهيئة.
وشدد رئيس الهيئة على ضرورة التزام شركات إدارة برامج الرعاية الصحية بالحياد والدقة في تسوية المطالبات، والتعامل دون تمييز مع مقدمي الخدمة، إلى جانب تطبيق نظم رقابة داخلية فعالة، وتقييم المخاطر بشكل دوري، ومراجعة المطالبات قبل إحالتها لشركات التأمين، مع ضمان حماية بيانات العملاء وعدم الإفصاح عنها إلا وفق الأطر القانونية.
وفي ختام الاجتماع، أهدى ممثلو الشركات درعًا تذكارية لرئيس الهيئة، تقديرًا لجهوده في دعم وتطوير النشاط.
ويمنح الإطار التشريعي الجديد أهمية خاصة لحوكمة هذه الشركات، حيث يلزمها بعقد جمعياتها العامة سنويًا، وإعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، وتقديمها للهيئة قبل موعد انعقاد الجمعية العامة بمدة كافية، مرفقة بتقرير مراقب حسابات معتمد.
كما يتضمن القانون عددًا من المحظورات، من أبرزها: حظر بيع أو تسويق وثائق التأمين أو الوساطة فيها، ومنع ممارسة نشاط التأمين، وعدم الاحتفاظ بفروق تسوية المطالبات، أو احتساب الأتعاب كنسبة من قيمتها.
وتلتزم الشركات كذلك بوضع سياسات واضحة لمنع تعارض المصالح بين أعضاء مجلس الإدارة والعاملين، بما يعزز مبادئ الشفافية والنزاهة، ويدعم آليات المساءلة داخل القطاع.