آراب فاينانس: عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعاً مشتركاً لبحث آليات التعاون والتنسيق للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية بمنشآت ومحطات وزارة الموارد المائية والري، بما يسهم في ترشيد الإنفاق وخفض تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات الكربونية.
واستعرض الاجتماع مؤشرات استهلاك الطاقة بمحطات مصلحة الميكانيكا والكهرباء، وخطة وزارة الري للتحول التدريجي نحو الاعتماد على الطاقة الشمسية، بدءاً من المحطات الصغيرة ذات الجهد المنخفض، التي تمثل نحو 43% من إجمالي المحطات، مروراً بتنفيذ محطة مقترحة بقدرة 19 ميجاوات وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، وصولاً إلى مشروعات تعتمد على الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لضمان استدامة التشغيل.
كما ناقش الجانبان النماذج المقترحة لتشغيل محطات الرفع بالطاقة الشمسية، والفرص الاستثمارية المرتبطة بها، في ظل كون مصلحة الميكانيكا والكهرباء من أكبر الجهات استهلاكاً للطاقة في مصر، مع توقعات بزيادة الاستهلاك بنحو 40% خلال السنوات الخمس المقبلة نتيجة تشغيل محطات المشروعات القومية الجديدة.
وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية ربط مشروعات الطاقة النظيفة بآليات التمويل المناخي الدولية، مشيراً إلى أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بقطاع الري يمثل نموذجاً عملياً يجمع بين التكيف مع التغيرات المناخية وخفض الانبعاثات، بما يعزز فرص الحصول على التمويلات الدولية.
ووجه وزير الري بدراسة إنشاء محطات مركزية للطاقة الشمسية وربطها بالشبكة القومية للكهرباء لخدمة المواقع التي يصعب تنفيذ محطات مستقلة بها.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود عصمت أن توافر تصنيع محلي للألواح الشمسية، إلى جانب المبادرات الداعمة للطاقة النظيفة، يسهم في خفض تكلفة المشروعات، مؤكداً أهمية اختيار المواقع المثلى للمحطات ومراعاة تكاليف الربط بالشبكة القومية لتحقيق أعلى جدوى اقتصادية.
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزيران أن التعاون بين الوزارتين يمثل نموذجاً للتكامل في تنفيذ مشروعات التحول الأخضر، بما يدعم الإدارة المستدامة للموارد، ويعزز استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.