سجلت مبيعات سوق السيارات في مصر نموًا خلال شهر مارس الماضي، مع ارتفاع إجمالي المبيعات بنسبة 3.2% على أساس شهري لتصل إلى 17.8 ألف سيارة، وفقًا لبيانات مجلس معلومات سوق السيارات.
ويعكس هذا النمو زيادة إقبال المستهلكين على شراء السيارات بشكل استباقي تحسبًا لارتفاعات سعرية متوقعة في الفترة المقبلة، مدفوعة بالتوترات الإقليمية والمتغيرات الاقتصادية، إلى جانب تنامي الاهتمام بالسيارات الكهربائية في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الوقود.
في المقابل، شهد قطاع المركبات التجارية أداءً أقل نشاطًا، حيث تراجعت مبيعات الحافلات بنسبة 15% على أساس شهري لتسجل 1.2 ألف حافلة خلال مارس، فيما سجلت مبيعات الشاحنات تراجعًا طفيفًا مقارنة بشهر فبراير.
أظهرت البيانات استمرار تفوق السيارات المستوردة على نظيرتها المجمعة محليًا، إذ بلغت مبيعات السيارات المستوردة كاملة الصنع نحو 8.2 ألف سيارة خلال مارس، مقابل 5.9 ألف سيارة فقط للسيارات المجمعة محليًا.
كما أظهرت البيانات قفزة قوية في أداء السيارات المستوردة منذ بداية العام، بنمو بلغ 77.6%، مقابل 40.7% للسيارات المجمعة محليًا، في مؤشر يعكس استمرار تفضيل المستهلك المصري للسيارات المستوردة.
ويأتي هذا الأداء رغم جهود الحكومة لتعميق التصنيع المحلي عبر البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والذي خفض الحد الأدنى لنسبة المكون المحلي إلى 20%، مع استهداف رفع القيمة المضافة تدريجيًا إلى 60%.
يرى خبراء القطاع أن زيادة الطلب خلال مارس جاءت مدفوعة بمخاوف من ارتفاعات سعرية مرتقبة نتيجة التوترات الإقليمية، إلى جانب ارتفاع الإقبال على السيارات الكهربائية مع زيادة تكاليف الوقود التقليدي.
في المقابل، تراجعت مبيعات الحافلات بنسبة 15% خلال مارس لتصل إلى 1.2 ألف حافلة، بينما شهدت مبيعات الشاحنات تراجعًا محدودًا مقارنة بشهر فبراير.