آراب فاينانس: ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات الاقتصادية والإدارية.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالحديث عن تصاعد التوترات الإقليمية والأحداث العسكرية الأخيرة، مؤكدًا أن هذه التطورات لا تؤثر على الجانب السياسي فقط، بل تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة وتكلفة التمويل وتوقعات النمو، مما يستدعي متابعة مستمرة من الحكومة لضمان استقرار الاقتصاد المصري وتأمين الإمدادات وتعزيز تنافسية مصر في بيئة دولية متقلبة.
وأكد مدبولي أن موقف الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ثابت بشأن ضرورة خفض التصعيد الحالي، ورفض الاعتداءات غير المبررة على أراضي الدول العربية الشقيقة، مشيرًا إلى استعداد مصر لتقديم الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
كما نوه رئيس الوزراء بأن الرئيس أكد هذا الموقف خلال اتصالاته الهاتفية مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية، وزيارته الأخيرة لمملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، تأكيدًا على تضامن مصر مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي السياق الاقتصادي، أشار مدبولي إلى متابعة الحكومة لجهود دعم الاستثمار وتعزيز التجارة الخارجية وربطها بدعم الصناعة المحلية، مع استعراض أولويات السياسة المالية للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا استمرار مسار الإصلاح المؤسسي لضمان الانضباط المالي والحوكمة الرشيدة، من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات وخفض المديونية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام التحديات الإقليمية.
وشدد رئيس الوزراء على حرص الحكومة على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التواصل المباشر مع المستثمرين وشرح الإجراءات الاقتصادية لمواجهة تداعيات الأوضاع الإقليمية الراهنة.
كما أكد استمرار الاجتماعات الدورية للجنة المركزية لإدارة الأزمات لمتابعة تطورات التصعيد العسكري واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأشار مدبولي إلى الاجتماع الذي جمعه بأعضاء اللجنة الاستشارية للشئون السياسية لمناقشة تطورات المنطقة والتخطيط للتعامل مع سيناريوهات التهدئة أو التصعيد، مع التركيز على التداعيات الاقتصادية المحتملة.
وفي ملف استهلاك الطاقة، وجه رئيس مجلس الوزراء بترشيد استهلاك الكهرباء في المنشآت والمباني الحكومية، مع إلزام كل وزارة بتفعيل الإجراءات الخاصة بها، لضمان استقرار الإمدادات في ظل الأحداث الإقليمية.
كما كلف الحكومة بتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء وتسهيل تسجيل الوحدات السكنية للمواطنين دون أية تعقيدات إدارية، سعياً لإغلاق هذا الملف في أقرب وقت ممكن.