}

مصير أسعار الذهب في مصر بعد ارتفاعه عالميًا.. ما تأثير اتفاق وقف الحرب؟

أخر تحديث 2026/04/09 01:47:00 م
مصير أسعار الذهب في مصر بعد ارتفاعه عالميًا.. ما تأثير اتفاق وقف الحرب؟

آراب فاينانس: قفزت أسعار الذهب عالميًا بنسبة 3% بعد ساعات قليلة من الإعلان عن هدنة إيقاف الحرب الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب وبين إيران على الجانب الآخر.

وتباينت آراء الخبراء في صناعة الذهب حول مصير سعر الذهب خلال الفترة المقبلة بين استقرار في الأسعار وصعود متوقع حيث سجل سعر الذهب عيار 21 نحو 7200 جنيهًا بارتفاع يصل لنحو 200 جنيهًا في الجرام قبل إعلان وقف الحرب.

وارتفعت أسعار الذهب عالميًا بنسبة 3.2% لتتجاوز 4850 دولاراً للأونصة بعد اتفاق ترمب وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين لاستكمال المحادثات في حين استقرت اليوم الأونصة عند سعر 4732 دولار.

أسباب ارتفاع أسعار الذهب

من جانبه قال أسامة زرعي، عضو مجلس إدارة شركة جولد إيرا، والخبير في صناعة وتداول الذهب، في تصريحات حصرية لـ "آراب فاينانس" إن أسعار الذهب كانت قد هبطت خلال الأيام الماضية لأسباب لا تتعلق بـ آليات أسواق الذهب، وهى الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب إذ لجأت الدول الخليجية مثل الكويت وقطر والإمارات وبعض الدول الأطراف في الحرب والتي لديها احتياطيات من الذهب بدأت في بيعه وتحويله إلى سيولة نقدية، وذلك لمواجهة الإيرادات النفطية التي تراجعت نتيجة الحرب، هذا إلى جانب ارتفاع سعر الدولار بشكل كبير مقابل العملات الأخرى، مما أدى لقيام بعض الدول في البيع من احتياطي الذهب لدى البنوك المركزية وكلها عوامل دفعت الذهب للصعود.

وأضاف زرعي، أنه بعد الإعلان عن الاتفاق لوقف الحرب أدى ذلك إلى عودة الهدوء الحذر للأسواق مع تراجع سعر النفط، وهو العامل المؤثر على تكاليف وأسعار العديد من السلع والخدمات، حيث عاد سعر النفط إلى دون الـ 100 دولار للبرميل بعد أن تجاوزه خلال الحرب لافتًا إلى أنه من المتوقع مع هذا التراجع في سعر النفط أن يتراجع سعر الصرف للدولار مقابل الجنيه المصري ويستعيد الجنيه المصري عافيته من جديد.

وتوقع زرعي، قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باتخاذ قرارات لتخفيض سعر الفائدة، وهو قرار يصب في صالح ارتفاع سعر الذهب خلال الفترة المقبلة، نتيجة لجوء المستثمرين للاستثمار في الذهب نتيجة انخفاض سعر الفائدة.  

وأكد زرعي، أن سعر الذهب ارتفع عالميًا خلال هذا الأسبوع بعد الإعلان عن اتفاق وقف الحرب، وأدى ذلك لتأثر السوق المحلية للذهب في مصر، بالارتفاع نحو 200 جنيهًا للجرام بعد موجة انخفاض ملحوظة خلال الأيام الماضية، ليعود الذهب المصري بالارتباط بالسوق العالمي.

صعود متوقع للذهب خلال الفترة المقبلة

بينما يرى نادي نجيب، السكرتير الأسبق لشعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية أن مصر سوق مفتوح ومرتبط بالسوق العالمي للذهب، وأن ارتفاع سعر الذهب عالميًا سيؤثر على الأسعار المحلية بالداخل بالزيادة، مشيرًا إلى أن سوق الذهب مؤهل للارتفاع خلال الفترة المقبلة منوهًا بأن التوقيت الحالي خلال تلك الفترة، هو توقيت مناسب للشراء لمن يرغبون للاستثمار في الذهب.

وأضاف نجيب، أن الطلب على الذهب في مصر حاليًا ضعيف نتيجة قلة السيولة النقدية متوقعًا أن ترتفع الأسعار تدريجيًا وليس بشكل مفاجئ.

وطالب زرعي المستثمرين في مجال الذهب، باتخاذ قرارات الشراء والبيع وفق آليات السوق المتبعة، وهى الشراء عند هبوط الأسعار والبيع مع الارتفاع حيث يلجأ الكثير من المصريين لبيع الذهب مع انخفاض سعره، والعكس صحيح مع ارتفاع الأسعار حيث يهرول العديد من المستثمرين للشراء مما يتطلب تغيير الثقافة الاستثمارية لدى البعض لافتًا إلى أن القيمة العادلة لأونصة الذهب تتجاوز القيمة الحالية، متوقعًا تجاوز سعر الأونصة عالميًا لـ 6 آلاف دولار خلال الفترة المقبلة، وفي مصر توقع أن يصل سعر جرام الذهب عيار 21 لـ 9 آلاف جنيه.   

وأشار زرعي، إلى أن معدن الذهب يتسم بمحدودية الإنتاجية، وزيادة الطلب عليه، لذلك لم يفٍ سوق الذهب العام الماضي بمطالب البنوك المركزية وصناديق الاستثمار نتيجة زيادة الطلب وقلة المعروض، موضحًا أن الذهب يعد من الملاذات الآمنة للاستثمار والمربحة في ذات الوقت.

ويشير نجيب، إلى أن هناك علاقة عكسية بين الاستثمار في الذهب، وبين أسعار الفائدة حيث إنه كلما قلت أسعار الفائدة كلما اتجه المستثمرين لتوجيه استثماراتهم نحو الاستثمار في الذهب.

احتياطي الذهب بالبنك المركزي المصري مطمئن

ويتفق أمير رزق، الخبير في صناعة الذهب مع نجيب أن التوقيت الحالي هو التوقيت المناسب للشراء، متوقعًا زيادة المعروض من الذهب في مصر خلال الثلاث سنوات المقبلة مع بدء إنتاجية عدد من المناجم المكتشفة مؤخرًا، والتي من المتوقع أن تعمل فعليًا خلال تلك الفترة.

وأضاف رزق أن احتياطي الذهب لدى البنك المركزي المصري مطمئن حيث يعتبر احتياطي الذهب لدى البنوك المركزية ركيزة استراتيجية لتعزيز الاستقرار المالي وحماية السيادة الاقتصادية، حيث يعمل كملاذ آمن في أوقات الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، فضلًا عن التحوط ضد التضخم، وتنويع الاحتياطيات لتقليل الاعتماد على الدولار.

ووفق بيانات البنك المركزي المصري فقد سجلت قيمة مكون الذهب ضمن الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي تراجعًا لتصل إلى 19.188 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 21.502 مليار دولار بنهاية فبراير الماضي.

وتتولى شركة شلاتين للثروة المعدنية تسلم كميات من الذهب شهريًا من الشركات والأفراد المرخص لهم العمل في مناطق امتيازها بالصحراء الشرقية، لتسلمها بدورها إلى البنك المركزي المصري وفق سعر الذهب بالبورصات العالمية بالدولار المقوَّم بالجنيه المعتمد رسميًا من البنك المركزي.

وتملك هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية 35% من الشركة، بينما يحوز جهاز مشروعات الخدمة الوطنية على 34%، وبنك الاستثمار القومي على 24%، والشركة المصرية للثروات على 7%.

وتكثّف مصر جهودها لزيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع التعدين، لا سيما الذهب، مستهدفة جذب نحو مليار دولار سنويًا للقطاع بحلول عام 2030، ويُقدَّر إنتاج مصر من الذهب بنحو 15.8 طن سنويًا، يأتي معظمه من منجم السكري في الصحراء الشرقية، إلى جانب منجمي حمش ويقات.

وارتفعت إيرادات مصر من منجم السكري بنسبة 107% خلال عام 2025 لتسجل 612 مليون دولار، بحسب بيانات شركة أنجلو جولد أشانتي المالكة لحقوق امتياز المنجم.

وارتفع إنتاج منجم السكري من الذهب إلى نحو 500 ألف أونصة خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 481 ألف أونصة في 2024، بنمو سنوي 4%.

وكشفت بيانات شركة أنجلو جولد أشانتي أن منجم السكري في مصر يخطط لإنتاج 4 ملايين أونصة ذهب خلال الفترة بين 2026 وحتى 2035.

وتمتلك هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية 50% من مشروع منجم السكري، بينما تمتلك الشركة الأجنبية أنجلو جولد أشانتي الـ 50% الأخرى.

 

أخبار مشابهة