}

وزير الاستثمار: تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق النمو المستدام

أخر تحديث 2026/06/23 02:32:00 م
وزير الاستثمار: تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق النمو المستدام

آراب فاينانس: التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع أعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، ضمن مبادرة «Capital Call» التي تنظمها الجمعية.

ويأتي اللقاء تأكيدًا لحرص الوزارة على ترسيخ مبدأ الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتعظيم أثر الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الحكومية، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وشهد اللقاء حضورًا واسعًا ضم أكثر من 60 عضوًا يمثلون أكثر من 50 مؤسسة استثمارية ومالية ومصرفية وشركة كبرى، تعمل في أكثر من 15 قطاعًا اقتصاديًا واستثماريًا رئيسيًا، شملت الاستثمار المباشر، ورأس المال المخاطر، والبنوك، وبنوك الاستثمار، والصناعة، والسيارات، والتكنولوجيا المالية، والرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والاستشارات، وإدارة الأصول.

وتناول اللقاء ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية، شملت البيئة التشريعية والسياسات الاستثمارية والإصلاحات المطلوبة، وأدوات الاستثمار والتمويل وصفقات الدمج والاستحواذ، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

وأكد الوزير، خلال اللقاء، أهمية الحوار المباشر مع مجتمع المال والأعمال، مشيدًا بالدور المتنامي للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ومؤكدًا أن مساهمته المتزايدة في الاستثمار والإنتاج والتشغيل تعكس الثقة في الاقتصاد المصري ومسار الإصلاحات الجارية.

وقال الوزير: «نشكر كل مستثمر يواصل التوسع والعمل والإنتاج، فمساهمتكم المتزايدة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والنمو»، مؤكدًا أن الحكومة تنظر إلى علاقتها بالقطاع الخاص باعتبارها شراكة حقيقية لبناء مستقبل اقتصادي أكثر تنافسية واستدامة.

وأشار إلى أن تحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية يتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، موضحًا أن الدولة تعمل على تبني سياسات استثمارية وتجارية أكثر كفاءة تدعم المستثمر الجاد، وتسهم في زيادة معدلات النمو والتشغيل والتنمية.

وأوضح الوزير أن الحكومة تتبنى نهجًا عمليًا لمعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، من خلال إزالة المعوقات الإجرائية وتبسيط الإجراءات وتحسين التطبيق، مؤكدًا أن جانبًا كبيرًا من التحديات يرتبط بالتنفيذ وليس بغياب التشريعات.

وأضاف أن التشريعات الاقتصادية الحالية تمثل إطارًا جيدًا لتنظيم النشاط الاقتصادي وحماية الحقوق، إلا أن هناك حاجة لمراجعة بعض التفسيرات والإجراءات التنفيذية المتراكمة عبر سنوات، والتي فرضت قيودًا إضافية على المستثمرين.

وكشف الوزير عن مراجعة عدد من الملفات الفنية ذات الأولوية، من بينها قواعد الأسهم الممتازة، واتفاقيات المساهمين، وبعض الأدوات التمويلية الحديثة، بهدف تحقيق التوازن بين حماية السوق وتوفير المرونة المطلوبة لجذب الاستثمارات.

وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، أوضح الوزير أن تنفيذ الطروحات سيتم بشكل تدريجي وفق جاهزية الشركات وظروف السوق المحلية والعالمية، وليس دفعة واحدة، مؤكدًا أهمية تعزيز تنافسية التجارة من خلال التوسع في الحلول الرقمية والابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تعزيز التمويل القائم على زيادة رؤوس الأموال باعتباره خيارًا أكثر استدامة مقارنة بالاعتماد على أدوات الدين، مع دعم صناديق الاستثمار وصناديق الصناديق (Fund of Funds)، وتطوير سوق الصفقات والاستثمار طويل الأجل.

كما أعلن الوزير العمل على إطلاق عدد من الصناديق المتخصصة لدعم الصناعة والمواهب الرياضية والشركات الناشئة، بالتعاون مع الصندوق السيادي، بما يوفر أدوات تمويل جديدة للقطاعات الواعدة.

وأكد الوزير أن أحد أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه السوق المصرية يتمثل في محدودية عدد المستثمرين المؤسسيين المحليين القادرين على ضخ استثمارات كبيرة بصورة مستمرة، موضحًا أن توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين يمثل عنصرًا أساسيًا لتعميق السوق المالية المصرية وزيادة قدرتها على تمويل الشركات ودعم الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر.

وفي ملف التحول الرقمي، كشف الوزير عن العمل على إنشاء «منصة الكيانات الاقتصادية»، والتي تستهدف توفير نافذة إلكترونية موحدة لجميع إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات، بما يسهم في تقليل التعقيدات الإدارية وتسريع الإجراءات.

وأوضح أن المنصة ستتيح للمستثمر التعرف على جميع الاشتراطات المطلوبة لأي نشاط اقتصادي منذ البداية، مع إمكانية متابعة مراحل التنفيذ والجهات المسؤولة والجداول الزمنية الخاصة بكل إجراء، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية المعنية.

وفيما يتعلق بالاستثمارات المصرية في أفريقيا، أكد الوزير أن الدولة تتبنى رؤية تستهدف تشجيع القطاع الخاص على التوسع الخارجي، مع توفير أدوات وآليات لتقليل المخاطر الاستثمارية، خاصة في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير المراكز والخدمات اللوجستية بما يدعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأفريقية ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي، إلى جانب تطوير برامج تنمية الصادرات وتنويع أدوات الدعم والمساندة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

كما أعلن الوزير أن مشروع قانون المراكز المالية الدولية دخل بالفعل مرحلة المناقشات البرلمانية، موضحًا أن المشروع يستهدف توفير بيئة أعمال تتوافق مع المعايير العالمية، وتعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات والخدمات المالية الإقليمية والدولية.

وأكد الوزير استمرار عقد لقاءات دورية مع مجتمع الأعمال، في إطار تعزيز الحوار المؤسسي وتطوير بيئة الاستثمار وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون عددًا من التوصيات لدعم مناخ الاستثمار، شملت وضع سقف زمني للموافقات في قطاعات الصحة والتعليم، وتسريع رقمنة إجراءات زيادة رؤوس الأموال وربطها إلكترونيًا، والإفصاح المسبق عن برنامج الطروحات الحكومية، وتفعيل نظام الشباك الواحد لمراكز البيانات، وتسريع مشروعات الطاقة الشمسية بالمناطق الصناعية، وتوفير قواعد بيانات تدعم التوسع في الأسواق الأفريقية.

 

أخبار مشابهة