آراب فاينانس: استقبل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ليزلي ماسدورب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية (BII)، بحضور مارك برايسون ريتشاردسون، السفير البريطاني لدى مصر، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وجذب المزيد من استثمارات البنية التحتية الخضراء إلى السوق المصرية.
وفي مستهل اللقاء، أعرب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تقدير الدولة المصرية للشراكة التاريخية الممتدة مع المؤسسة التنموية البريطانية، مؤكدًا أن الاجتماع يمثل منصة مهمة لتعميق التعاون المشترك وتنسيق الرؤى واستكشاف فرص استثمارية جديدة في القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد المصري، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أحمد رستم حزمة الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تبنتها الحكومة مؤخرًا، والتي تستهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وضبط المالية العامة، ورفع كفاءة إدارة الموارد.
وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد المصري أظهر مستويات مرتفعة من المرونة في مواجهة التحديات الجيوسياسية والصدمات الاقتصادية الإقليمية والدولية، موضحًا أن الوزارة تعمل على دمج المنظومتين التخطيطية والمالية بما يسهم في حوكمة الإنفاق الاستثماري العام وتوجيه الموارد نحو المشروعات ذات العائد التنموي المرتفع.
وشدد رستم على الأهمية التي توليها الدولة لتمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل المستدامة، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والنقل المستدام والمشروعات الخضراء.
ودعا وزير التخطيط مؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية إلى توسيع نطاق تمويلاتها التنموية في مصر، مع التركيز على دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال والصناعات التحويلية المستهدفة لتوطين التكنولوجيا الحديثة وتعميق المكون المحلي.
من جانبه، أشاد ليزلي ماسدورب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية، بالإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مؤكدًا التزام المؤسسة بمواصلة دعمها لمصر باعتبارها واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية للمؤسسة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
كما استعرض ماسدورب ملامح الاستراتيجية المحدثة للمؤسسة في مجال التمويل المسؤول، والتي تركز على مواجهة تداعيات التغير المناخي، وتعزيز الشمول الاقتصادي، وبناء أسواق أكثر مرونة واستدامة، من خلال تطوير شراكات مبتكرة مع القطاعين العام والخاص خلال المرحلة المقبلة.