آراب فاينانس: شهد وزراء المالية والنقل والاستثمار توقيع اتفاقية "الضمان" بين مصلحة الجمارك المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية، في إطار تطبيق نظام النقل الدولي للبضائع "التير" (TIR)، في خطوة تستهدف تسهيل حركة التجارة الدولية وتعزيز دور مصر كمحور إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن الاتفاقية تمثل مرحلة جديدة في مسار الإصلاحات الجمركية والضريبية، وتسهم في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال تبسيط الإجراءات وخفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير منظومة إدارة المخاطر، بما يسرع عمليات التخليص الجمركي، موضحًا أن تجارة الترانزيت حققت نموًا بنسبة 40% منذ مارس الماضي، بما يعكس تطور أداء المنظومة اللوجستية.
وأضاف الوزير أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تضمنت إعفاء السلع العابرة والخدمات المرتبطة بها من ضريبة القيمة المضافة، في إطار دعم تجارة الترانزيت وتحفيز حركة التجارة الدولية.
كما أعلن توجيه مصلحة الجمارك بإنشاء إدارة تنفيذية متخصصة للإشراف على تطبيق نظام "التير" وضمان كفاءة التنفيذ.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة التجارة الخارجية وتيسير حركة التجارة العابرة، مشيرًا إلى أنها تمهد للتوسع في تطبيق نظام النقل الدولي للبضائع (TIR)، بما يعزز مكانة مصر كمحور إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح فريد أن تفعيل نظام TIR يسهم في خفض تكاليف النقل والتجارة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن التقديرات تشير إلى إمكانية تقليل تكاليف النقل البري بنسبة تتراوح بين 25% و40%، إلى جانب خفض الزمن اللازم لعبور البضائع واستكمال الإجراءات بنسبة قد تصل إلى 80%، وهو ما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة والاستثمار.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن الاتفاقية تأتي استكمالًا لحزمة الإصلاحات التشريعية والإجرائية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية لتيسير حركة التجارة وتحسين بيئة الأعمال، والتي شملت تطوير منظومة الإفراج الجمركي، ورفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن التجارة تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي ودعم الإنتاج والصناعة.
وأكد أحمد أموي، رئيس مصلحة لجمارك، استمرار المصلحة في تنفيذ خطة تطوير المنظومة الجمركية من خلال تحديث التشريعات، والتوسع في تطبيق الاتفاقيات الدولية، وتعزيز التحول الرقمي، بما يحقق التوازن بين تيسير التجارة وحماية حقوق الخزانة العامة.
وأشار إلى أن اتفاقية "التير" تعد إحدى أهم الاتفاقيات الجمركية الدولية، إذ تسمح بنقل البضائع عبر الحدود دون الحاجة إلى التفتيش في الدول الوسيطة، تحت إشراف الأمم المتحدة وإدارة الاتحاد الدولي للنقل البري.
بدوره، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن التطبيق الفعلي للاتفاقية سيمنح شركات النقل المصرية فرصًا أكبر للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، وزيادة تنافسيتها، فضلًا عن تحفيز حركة تجارة الترانزيت عبر الأراضي المصرية، بما يدعم جذب الاستثمارات في قطاعات النقل والخدمات والمناطق اللوجستية، ويعزز الصادرات المصرية.
وأضاف أن الاتحاد يعمل على دعم كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد من خلال تسهيل حركة التجارة الدولية وخفض زمن وتكلفة عبور البضائع.