آراب فاينانس: شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات لتنفيذ برنامج متكامل لدعم حصول الشركات الصناعية على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وزيادة نفاذها إلى الأسواق العالمية.
كما شهد الوزيران توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون أخرى بين مركز تحديث الصناعة وكل من حسن علام ونيرك وإي إل سكوير.
ووقع الاتفاقية من جانب وزارة الصناعة حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، فيما وقعها من جانب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارتين ورؤساء الهيئات الحكومية.
وتأتي الاتفاقية في إطار جهود الدولة لربط برامج رد الأعباء التصديرية بمتطلبات الجودة والاعتماد الدولي، بما يدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية ويرفع قدرتها التنافسية، إلى جانب تعزيز توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.
وبموجب الاتفاقية، يتولى صندوق تنمية الصادرات توفير التمويل اللازم لتنفيذ البرنامج بقيمة 557 مليون جنيه، مع تحديد القطاعات والأنشطة المستهدفة وآليات المساندة، بينما يتولى مركز تحديث الصناعة إدارة وتنفيذ البرنامج، واستقبال طلبات الشركات الراغبة في الاستفادة منه، ومتابعة التنفيذ وقياس الأثر والعائد المحقق على الشركات المستفيدة والصادرات.
ويستهدف البرنامج دعم نحو 200 منشأة صناعية في 7 قطاعات تصديرية رئيسية تشمل الصناعات الطبية والدوائية، والهندسية، والكيماوية، والغزل والمنسوجات، والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والمفروشات المنزلية.
ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في زيادة صادرات المنشآت المستفيدة بنسبة تتراوح بين 20% و25%، نتيجة تحسين مستويات الجودة والامتثال للمعايير الدولية، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ للأسواق الخارجية والحفاظ على تنافسيتها.
وتتضمن آلية تنفيذ الاتفاقية، التي تمتد لعام كامل، تطبيق نظام الاسترداد المباشر لتكاليف شهادات الجودة عبر مركز تحديث الصناعة، بنسب دعم تتراوح بين 30% و60%، مع منح مزايا تفضيلية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقل صادراتها السنوية عن مليون دولار.
وأكد محمد فريد صالح أن تحقيق طفرة حقيقية في الصادرات المصرية لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على إنتاج قادر على المنافسة عالميًا، مشددًا على أن الاستثمار في الجودة أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ والاستمرار داخل الأسواق الدولية.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على إعادة صياغة منظومة تنمية الصادرات بما يركز على خفض التكلفة على المنتجين والمصدرين، خاصة فيما يتعلق بالحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية، موضحًا أن البرنامج الجديد يأتي استجابة للأعباء التي يتحملها المصنعون والمصدرون في هذا الإطار.
وأضاف أن التوجه الحالي يستهدف إنشاء وتفعيل معامل معتمدة داخل مصر، بما يتيح اعتماد المنتجات وفقًا للمعايير الدولية محليًا، وهو ما يسهم في تقليل التكلفة والوقت وتوفير العملة الأجنبية وزيادة تنافسية المنتج المصري.
وأكد الوزير أن الحكومة تستهدف أيضًا توسيع قاعدة الشركات المصدرة، وزيادة انتظام عمليات التصدير على مدار العام، إلى جانب تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجالس التصديرية واتحادات الصناعات والغرف التجارية لمعالجة التحديات التي تواجه المصنعين والمصدرين بصورة عملية ومستدامة.
ومن جانبه، قال حاتم النواوي إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة الشركات المصرية على النفاذ للأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن إدراج تكلفة شهادات الجودة والاعتمادات الدولية ضمن برنامج رد الأعباء يعكس توجه الدولة لتطوير أدوات تنمية الصادرات بما يتوافق مع متطلبات الأسواق الدولية.
وأضاف أن الحصول على شهادات الجودة لا يسهم فقط في فتح أسواق جديدة، بل يدعم أيضًا تعزيز تواجد المنتجات المصرية في الأسواق الحالية والتوسع داخل الأسواق الأكثر تنافسية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل استثمارًا مباشرًا في رفع تنافسية المنتج المصري وتحسين موقعه داخل سلاسل القيمة العالمية.