}

محافظ المركزي يدعو لتوجيه 10% من السيولة المصرفية الإفريقية للاستثمار داخل القارة

أخر تحديث 2026/10/04 01:00:00 م
محافظ المركزي يدعو لتوجيه 10% من السيولة المصرفية الإفريقية للاستثمار داخل القارة

آراب فاينانس: شارك حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، كمتحدث رئيسي في جلسة «ميثاق النمو الجديد لإفريقيا في عالم مضطرب»، ضمن فعاليات منتدى «العلمين–إفريقيا للأعمال»، الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة.

شارك في الجلسة ديوجراتيوس جون نديجيمب، نائب رئيس جمهورية تنزانيا، وكورنيل كاركيزي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة الإفريقية لإعادة التأمين «Africa Re»، حيث ناقش المشاركون التحديات الاقتصادية التي تواجه القارة وسبل دعم النمو المستدام والتكامل المالي والاستثماري.

وقال عبدالله إن إفريقيا تحتاج إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون المالي المشترك، بالتوازي مع خلق فرص عمل تستوعب الزيادة السريعة في أعداد الشباب، مشيرًا إلى دخول نحو 12 مليون شاب إلى سوق العمل الإفريقية سنويًا، مقابل توفير نحو 3 ملايين وظيفة نظامية.

وأكد أهمية تبني سياسات اقتصادية مستقرة وقابلة للتنبؤ، ووضع أطر وخطط اقتصادية واضحة ومحددة وقابلة للقياس، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم جذب الاستثمارات وتحقيق النمو المستدام.

وأشار إلى أن تطوير البنية المالية للقارة يتطلب أسواقًا مالية أكثر قوة وكفاءة، وتيسير الحصول على التمويل، وتعزيز الأنظمة المصرفية، إلى جانب تطوير آليات تقييم الاستثمارات والجدارة الائتمانية للدول الإفريقية.

كما شدد على ضرورة تطوير آليات أكثر كفاءة لتقييم الاستثمارات الإفريقية والجدارة الائتمانية، مؤكدًا أهمية تحسين التصنيفات الائتمانية للدول الإفريقية وإنشاء وكالة إفريقية للتصنيف الائتماني، بما يعزز قدرة الاقتصادات الإفريقية على الوصول إلى التمويل والاستثمار بشروط أكثر كفاءة.

كما أكد أهمية زيادة التجارة البينية وتعزيز التمويل المتبادل بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى ضرورة الحد من خروج رؤوس الأموال الإفريقية إلى الأسواق المتقدمة ثم عودتها إلى القارة بتكلفة أعلى.

ولفت إلى أهمية زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة الإفريقية، موضحًا أن تسوية جزء من المبادلات التجارية بالعملات المحلية يمكن أن تمثل خطوة تدريجية لتعزيز التجارة والاستثمار والروابط المالية بين دول القارة.

واستعرض محافظ البنك المركزي التحسن الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية والمالية في مصر عقب الإصلاحات الاقتصادية، ومن بينها ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى مستويات غير مسبوقة وتحسن مؤشرات كفاية رأس المال لدى البنوك المصرية.

وأشار إلى توقيع مصر ما لا يقل عن 15 مذكرة تفاهم للتعاون مع البنوك المركزية الإفريقية في مجالات متعددة، منها التدريب والحوكمة، فضلًا عن توسع البنوك المصرية في الأسواق الإفريقية عبر خطوط الائتمان والتسهيلات التمويلية.

كما دعا إلى خفض الحواجز بين الدول الإفريقية وتيسير حركة البضائع والأفراد عبر الحدود، مع تقليص الوقت اللازم للإفراج عن البضائع وإتمام إجراءات التخليص الجمركي.

وطرح عبدالله هدفين لتعزيز الاستثمار داخل القارة، يتمثلان في توجيه 10% من السيولة المصرفية الإفريقية للاستثمار داخل إفريقيا، وضخ 5% من الاحتياطيات الدولية للاستثمار في القارة.

واختتم محافظ البنك المركزي بالتأكيد على أن تعزيز التعاون المالي والمصرفي وتطوير الأسواق المالية وزيادة التجارة البينية وتيسير حركة رؤوس الأموال تمثل ركائز أساسية لتحويل النمو السكاني والشبابي في إفريقيا إلى قوة اقتصادية واستثمارية مستدامة.

أخبار مشابهة