آراب فاينانس: أقرت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابعة للبنك المركزي إطارًا محدثًا لإجراءات العناية الواجبة بعملاء البنوك، يسري على البنوك العاملة في مصر وفروعها بالخارج.
يأتي الإطار الجديد في ضوء التطورات التي شهدتها الممارسات المصرفية منذ تعديلات قانون مكافحة غسل الأموال في 2020، إذ يتضمن للمرة الأولى بصورة رسمية عددًا من الإجراءات المرتبطة بالتعرف الإلكتروني على هوية العملاء.
وتشمل القواعد المحدثة تنظيم سياسات قبول العملاء وفقًا لمستوى المخاطر، والقواعد العامة الخاصة بفتح الحسابات، فضلًا عن وضع إطار لاستعانة البنوك بوكلاء مصرفيين من أطراف ثالثة لتنفيذ إجراءات العناية الواجبة.
وتتزامن هذه الخطوة مع موافقة مجلس إدارة البنك المركزي في أغسطس الماضي على القواعد المنظمة لمنظومة الهوية المالية الرقمية، التي تتيح للعملاء فتح الحسابات والاستفادة من المنتجات والخدمات المصرفية عبر القنوات الرقمية بالكامل.
تلزم الضوابط البنوك بإجراء العناية الواجبة كاملة عند تنفيذ أي معاملة عارضة تتجاوز قيمتها 15 ألف دولار، أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، سواء تمت من خلال معاملة واحدة أو عدة مدفوعات مرتبطة ببعضها.
وبالنسبة للمعاملات التي تقل عن 15 ألف دولار، يتعين على البنوك جمع بيانات الهوية الأساسية للعميل والتحقق منها باستخدام وثائق رسمية سارية.
ولا ينطبق حد الـ15 ألف دولار على التحويلات المصرفية عبر الحدود، إذ تظل هذه التحويلات خاضعة لإجراءات التحقق بصورة إلزامية، بغض النظر عن قيمتها.
تأتي التحديثات الرقابية بعد أن اقترح مسؤولون أمريكيون في أواخر أغسطس الماضي تقييد وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى خدمات المراسلة المصرفية مع المؤسسات المالية الأمريكية.
قالت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية إن فروع بنك مصر في الإمارات عالجت معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2024 إلى يونيو 2026 لصالح 103 شركات، يُشتبه في ارتباطها بشبكات مصرفية خفية تابعة لإيران.