آراب فاينانس: أثر تصاعد الحرب في الشرق الأوسط على أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر، حيث سجلت الشركات المصرية تراجعا في النشاط خلال مارس نتيجة ضعف الطلب وارتفاع التكاليف، وفقا لأحدث تقرير صادر عن S&P Global بشأن مؤشر مديري المشتريات في مصر.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي المعدل موسميا التابع لـ S&P Global للشهر الرابع على التوالي، ليسجل 48.0 نقطة في مارس مقارنة بـ 48.9 نقطة في فبراير.
ويمثل هذا المستوى أدنى قراءة للمؤشر في نحو عامين، كما يشير إلى انكماش معتدل في ظروف التشغيل، بما يتماشى بشكل عام مع المتوسط التاريخي طويل الأجل للمؤشر البالغ 48.2 نقطة. كذلك يعد هذا التراجع الأقوى منذ أبريل 2024.
يقيس المؤشر أداء القطاع الخاص غير النفطي من خلال متابعة الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزونات المشتريات، وقد أظهر التقرير تراجعا في كل من الإنتاج والأعمال الجديدة.
ووصلت هذه المؤشرات الفرعية إلى أدنى مستوياتها في قرابة عامين، حيث أشارت الشركات المشاركة في الاستطلاع إلى ضعف طلب العملاء، مدفوعا جزئيا بارتفاع الضغوط السعرية المرتبطة بالصراع الإقليمي.
وشهدت التكاليف ضغوطا متزايدة خلال مارس، مع ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة الحرب، ما دفع تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى لها منذ نهاية عام 2024.
كما أشار المشاركون في الاستطلاع إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكلفة مدخلات أخرى تأثرت بالحرب، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي.
وأوضح التقرير أن شركات التصنيع كانت الأكثر تضررا من ارتفاع التكاليف، ما دفع الشركات غير النفطية إلى زيادة أسعار البيع بأسرع وتيرة في عشرة أشهر.
في الوقت نفسه، شهدت أنشطة الشراء تحسنا طفيفا بعد شهرين من التراجع، بينما ظلت مستويات التوظيف مستقرة نسبيا.
وتراجعت ثقة الشركات في المستقبل، مع تحول توقعات النشاط إلى السلبية للمرة الأولى منذ بدء إصدار المؤشر، رغم أن أغلب الشركات لم تربط ذلك بشكل مباشر بالحرب في الشرق الأوسط.