آراب فاينانس: جاء إعلان مجموعة طلعت مصطفى، عن إنشاء مدينة ذا سباين الجديدة في شرق القاهرة باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه ورأسمال مدفوع 69 مليار جنيه بمشاركة البنك الأهلي، بمثابة إحياء للقطاع العقاري الذي بدا خلال الشهور الماضية أنه يعاني من ضعف المبيعات وسط ضغوط تضخمية وتحديات اقتصادية واضحة.
وفي حين قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي للمجموعة إن مشروع مدينة "ذا سباين" سيوفر أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة غير مباشرة، وسيساهم بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، أكد مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء الذي افتتح المشروع إن مشروع "ذا سباين" سيدر عوائد ضريبية لموازنة الدولة تتجاوز 800 مليار جنيه وسيضم أكثر من 3500 غرفة فندقية، معتبراً أن إطلاق مشروع عالمي في البلاد رغم حالة عدم اليقين العالمية باستثمارات ضخمة، يؤكد أن مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن السوق يحقق أعلى عوائد اقتصادية.
واعتبر الخبير العقاري المهندس شريف طه الرئيس التنفيذي لشركة إيونس للتطوير العقاري Eons في تصريحات حصرية لـ آراب فاينانس أن المشروع الجديد ذا سباين من المشاريع التي تعطي فرصة أكبر للقطاع الخاص بغض النظر عن توقيت إطلاق المشروع وشكل السوق العقاري حاليًا، خاصة أن مجموعة طلعت مصطفى لها تجارب سابقة ناجحة، وسيكون المشروع فرصة لجذب العلامات التجارية العالمية، والاستعانة بأفضل الكوادر القادرة على إنجاح هذا المشروع.
المشروع سيمثل إضافة حقيقية للقطاع الفندقي
وأوضح طه أن تنوع الوحدات بالمشروع من مساحات صغيرة تصل لـ 40 متر لمساحات فندقية سيظهر نماذج قد تكون جيدة بالنسبة للمساحات الصغيرة التي لا تنجح تشغيليا في معظم الأوقات حاليًا، لكن ربما يبتكر المشروع نماذج أفضل، لافتًا إلى أن عدد الغرف الفندقية في مصر لايزال محدود وسيمثل المشروع الجديد إضافة حقيقية للقطاع الفندقي والسياحي في مصر من خلال إضافة نحو 165 برجًا تشمل شققًا فندقية، حيث أثبتت مصر خلال الفترة الماضية من خلال التوازن السياسي أنها أكثر استقرارًا وأمانًا للاستثمار السياحي والعقاري.
وفيما يتعلق باستخدام المشروع لتكنولوجيا الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي أكد طه أن حسن استغلال التكنولوجيا في بناء المدن الذكية خاصة في عمليات التشغيل، والطوارئ والإنذار من الخطر والحرائق ضروري جدًا في مشروع ضخم مثل ذا سباين حيث يجب أن يكون التدخل البشري قليل جدًا لأن مثل هذه المشروعات تحتاج لعقول إلكترونية تعمل على مدار 24 ساعة بكفاءة عالية، ولا تحتمل أي مجال للخطأ.
تحقيق أهداف الاستدامة
وأكد طه على ضرورة توافر عوامل الاستدامة من خلال ترشيد الطاقة، والانتقالات، فضلًا عن تغير نمط الحياة بما يخدم هدف الاستدامة حيث يمكن أن يجذب ذلك العديد من المستثمرين الأجانب.
وشهدت مصر خلال العامين الماضيين إطلاق مشاريع عقارية وسياحية باستثمارات ضخمة، منها توقيع شركة "الديار" القطرية في نوفمبر 2025 اتفاقية شراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لاستثمار 29.7 مليار دولار في تطوير مشروع "علم الروم" على الساحل الشمالي للبلاد، كما دشنت الإمارات في عام 2024 مشروع "رأس الحكمة" على الساحل الشمالي أيضاً باستثمارات تُقدَّر بـ35 مليار دولار، حيث استحوذت شركة "القابضة ADQ" الإماراتية على حقوق التطوير مقابل 24 مليار دولار مخصصة للتنمية، مع احتفاظ الحكومة المصرية بحصة تبلغ 35% من المشروع وعائداته.