آراب فاينانس: أعلنت شركة ميرسك الدنماركية إعادة تشغيل رحلاتها عبر قناة السويس ضمن خدمة (MECL)، التي تربط بين الهند والشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة، في خطوة تعكس تحسن الأوضاع الملاحية على هذا المسار الاستراتيجي.
تحمل هذه العودة أهمية كبيرة لقناة السويس، إذ تُعد مؤشرًا إيجابيًا على استعادة جزء من حركة العبور التي تراجعت خلال أزمة البحر الأحمر، وهو ما انعكس سابقًا على إيرادات القناة قبل أن ترتفع مجددًا بنسبة 23% خلال العام المالي 2025/2026 لتصل إلى 4.8 مليار دولار.
وأوضحت الشركة أن سفن الخدمة ستسلك طريق البحر الأحمر وقناة السويس بدلًا من طريق رأس الرجاء الصالح، الذي لجأت إليه منذ أواخر عام 2023 نتيجة الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر.
أوضحت أن المرور عبر قناة السويس يمثل المسار الأسرع والأكثر كفاءة لربط حركة التجارة بين الهند والشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هذا القرار سيسهم في تقليص زمن الرحلات المتجهة غربًا بنحو سبعة أيام، بينما ستختصر الرحلات المتجهة شرقًا بما يصل إلى 14 يومًا.
كما أعلنت ميرسك عن إضافة محطة توقف جديدة للسفن المتجهة شرقًا في ميناء جدة، على أن يبدأ تشغيلها اعتبارًا من شهر أغسطس المقبل.
يأتي هذا القرار بعد إعلان ميرسك وشريكتها الألمانية هاباج لويد، الأسبوع الماضي، تحويل خدمة (AE15) المشتركة، التي تربط آسيا بمنطقة البحر المتوسط وأوروبا، إلى المسار نفسه عبر قناة السويس والبحر الأحمر.
وكانت ميرسك قد استأنفت عبور القناة بشكل مؤقت في يناير الماضي عقب نجاح عدد من الرحلات التجريبية، قبل أن تعود إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح في مارس بسبب تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وازدياد الازدحام الملاحي في مضيق هرمز.