آراب فاينانس: كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تسارع وتيرة التضخم في مصر خلال شهر مارس 2026، حيث ارتفع المعدل السنوي إلى 13.5% مقارنة بـ 11.5% في فبراير، في إشارة إلى ضغوط متزايدة على الأسعار.
وسجل التضخم على أساس شهري ارتفاعاً بنسبة 3.3%، مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة أسعار الغذاء والمشروبات، التي ارتفعت بنسبة 5.2%. وكان لأسعار الخضروات النصيب الأكبر من هذه الزيادة، بعدما قفزت بنسبة 21.8%، ما يعكس اضطرابات في سلاسل الإمداد أو تغيرات موسمية حادة.
كما ساهمت الزيادات في أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 5.9%، والفاكهة بنسبة 2.0%، في تعزيز الضغوط التضخمية، إلى جانب ارتفاع أسعار المشروبات والسلع الغذائية الأخرى.
ولم تقتصر الزيادات على الغذاء، إذ شهد قطاع النقل قفزة كبيرة بنسبة 8.0%، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل الخاص وخدمات النقل، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات الأخرى.
وفي قطاع الطاقة، ارتفعت أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود بنسبة 6.5%، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل والإنتاج، وبالتالي انتقال أثرها إلى المستهلك النهائي.
ورغم ذلك، سجلت بعض المؤشرات تراجعاً محدوداً، أبرزها انخفاض أسعار الأجهزة الطبية وخدمات الفنادق، إلا أن تأثيرها ظل محدوداً أمام موجة الارتفاعات الواسعة.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار الضغوط على تكلفة المعيشة، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، ما يضع تحديات إضافية أمام المستهلكين خلال الفترة المقبلة.