}

الرقابة المالية تبدأ تجارب حية على نظام الإقراض المركزي تمهيدًا لإطلاق الشورت سيلينج

أخر تحديث 2026/10/13 01:11:00 م
الرقابة المالية تبدأ تجارب حية على نظام الإقراض المركزي تمهيدًا لإطلاق الشورت سيلينج

آراب فاينانس: تجري الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع شركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية، تجارب حية على نظام الإقراض المركزي للأوراق المالية، تمهيدًا للإطلاق الرسمي المرتقب لآلية «الشورت سيلينج» (بيع الأوراق المالية المقترضة)، وذلك في ضوء الإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.

وتستهدف التجارب التأكد من جاهزية البنية التشغيلية والنظم الإلكترونية اللازمة لتفعيل الآلية، وضمان الربط اللحظي بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، مع توثيق جميع مراحل وإجراءات العمل، بما يعزز الشفافية ويتيح متابعة العمليات من جانب العملاء المقرضين والمقترضين.

واستعرضت الإدارات الفنية بالجهات الثلاث أحدث تطورات النظام، الذي يتيح للعملاء الراغبين في اقتراض الأوراق المالية بغرض بيعها الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة من المستثمرين المقرضين واختيار ما يتناسب مع أهدافهم الاستثمارية. كما يتيح للمقرضين الاطلاع على عروض الإقراض الأخرى المسجلة عبر النظام.

وشاركت في التجارب الفنية الأخيرة شركات سمسرة حاصلة على ترخيص مزاولة عمليات «الشورت سيلينج»، بهدف اختبار كفاءة البنية التشغيلية وضمان سلاسة تنفيذ العمليات منذ بدء تفعيل الآلية، فضلًا عن التحقق من استكمال الشركات متطلبات البنية التكنولوجية والربط بنظام الإقراض المركزي، بما يتيح للعملاء متابعة العمليات أولًا بأول.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن نظام الإقراض المركزي، الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، سيضم أرصدة الأوراق المالية المتاحة للإقراض، وفق قواعد تستهدف تعزيز الشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع الأطراف، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية وتحت رقابة الهيئة.

وأضاف أن التجارب الفنية الحية تمثل امتدادًا للحوار المجتمعي الذي أجرته الهيئة مع أطراف السوق قبل إطلاق الإطار التنظيمي الجديد، بما يعكس الحرص على تحقيق التوازن بين المتطلبات الرقابية والتجارب الدولية واحتياجات السوق، ومعالجة العقبات التي حالت دون تفعيل آلية «الشورت سيلينج» خلال السنوات الماضية.

وأوضح عزام أن النظام يستهدف تعزيز الشفافية وتمكين المقرضين والمقترضين من متابعة العمليات بصورة لحظية، من خلال توثيق مراحل العمل، بما يشمل الأوراق المالية المتاحة للإقراض، وأسمائها وكمياتها ومدد الإقراض، وبيانات العمليات والعملاء، وحالات إغلاق المراكز المفتوحة، بما يدعم حماية حقوق جميع الأطراف.

وتضم أطراف الآلية المستثمر المقرض، الذي يتيح الأوراق المالية التي يمتلكها للإقراض، والمستثمر المقترض، الذي يقترض الأوراق المالية بغرض بيعها وردها لاحقًا وفقًا للاتفاق المبرم مع شركة السمسرة، إلى جانب شركة السمسرة المرخص لها، وأمين الحفظ، وشركة الإيداع والقيد المركزي «مصر للمقاصة».

وبموجب القواعد المنظمة، يستحق العميل المقرض الحقوق المالية والمزايا المرتبطة بالأوراق المالية المقترضة خلال مدة الإقراض، بما في ذلك توزيعات الأرباح النقدية والعينية وحقوق الاكتتاب وغيرها من الحقوق المستحقة. أما حق التصويت في اجتماعات الجمعية العامة للشركة، فيكون لمالك الورقة المالية المقترضة في تاريخ الاجتماع، وفقًا لما ورد بالقواعد المنظمة.

وتحدد القواعد الحد الأقصى للأوراق المالية المسموح بإقراضها بنسبة 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة، فيما لا يجوز أن تتجاوز نسبة ما يقترضه العميل والأشخاص المرتبطة به 2% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة. كما تخصص نسبة بحد أقصى 5% للعقود المباشرة المبرمة بين شركة السمسرة والمقرض والمقترض، والتي تحتفظ بها شركة السمسرة تحت مسؤوليتها.

وتلتزم شركة مصر للمقاصة بمتابعة حدود ونسب الإقراض والاقتراض للتأكد من عدم تجاوز الحدود القصوى المقررة، إلى جانب تقييم الأوراق المالية المقترضة وإجمالي الضمان في نهاية كل يوم عمل، استنادًا إلى آخر سعر إقفال للورقة المالية.

كما تتولى الشركة تسوية الفروق اليومية من حساب التسوية الخاص بشركة السمسرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لرد الأوراق المالية إلى العميل المقرض إذا لم تنفذ شركة السمسرة التزامها بذلك. وتلتزم كذلك بالاحتفاظ بكامل حصيلة بيع الأوراق المالية المقترضة واستثمارها لصالح العميل المقرض، اعتبارًا من تاريخ تسوية البيع، في أدوات استثمار ذات عائد ثابت أو أوجه استثمار أخرى تحددها الهيئة، مع سداد معدل الإقراض وعائد الاستثمار للعميل المقرض في يومي العمل التاليين لإغلاق المركز، وفقًا للقواعد المنظمة.

وفي المقابل، تلتزم شركات السمسرة وأمناء الحفظ بتقديم البيانات والمعلومات والمستندات المتعلقة بالعمليات إلى الهيئة والبورصة عند طلبها. وتملك الهيئة اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على استقرار التعاملات وحماية السوق والمتعاملين، بما في ذلك إلغاء الموافقة الممنوحة لشركة السمسرة لمزاولة نشاط «الشورت سيلينج».

أخبار مشابهة