}

وزير الصناعة: ندرس تصنيع المعادن المصرية محليًا لتعظيم القيمة المضافة

أخر تحديث 2026/09/29 10:31:00 ص
وزير الصناعة: ندرس تصنيع المعادن المصرية محليًا لتعظيم القيمة المضافة

آراب فاينانس: شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في جلسة نقاشية بعنوان «مواءمة تنمية الموارد المعدنية مع النمو الصناعي»، عقدت على هامش النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، بمشاركة عدد من المسؤولين الأفارقة، لمناقشة سبل ربط تنمية الموارد المعدنية بالتوسع الصناعي وتعظيم القيمة المضافة للخامات.

وأكد هاشم أن مصر اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات لتطوير قطاع التعدين والصناعات التعدينية، خاصة في ضوء استراتيجية الصناعة المصرية التي حددت المعادن الأساسية ضمن الصناعات الاستراتيجية.

وأوضح أن الوزارة تعمل حاليًا على دراسة المعادن المستخرجة في مصر لتحديد مدى قابليتها للتصنيع محليًا، وتحسين سلاسل القيمة المرتبطة بمعالجة المعادن، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للخامات المصرية وتحويلها إلى مدخلات إنتاج تخدم القطاع الصناعي.

وقال وزير الصناعة إن الحكومة تستهدف تطوير سلاسل قيمة متكاملة لقطاع التعدين تربط بين عمليات الاستخراج والمعالجة والتكرير والتصنيع، من خلال تحقيق التكامل بين سياسات التعدين والسياسات الصناعية.

وأضاف أن هذا التوجه يستهدف توظيف الموارد المعدنية في دعم صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية والإقليمية، وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، إلى جانب خلق فرص تصديرية جديدة.

وأشار هاشم إلى توجه الحكومة للتعامل مع الموارد المعدنية باعتبارها مدخلات للصناعات المتكاملة وليس مجرد سلع أساسية، بما يدعم ربط الصناعة المصرية بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وأوضح الوزير أن مصر اتخذت خطوات للحد من تصدير الفوسفات الخام، مع إعطاء الأولوية للتصنيع المحلي والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة الأعلى، خاصة إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية.

وأكد أن تعظيم القيمة المضافة للخامات المعدنية يمثل أحد المسارات الرئيسية لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الصناعة، ودعم الإنتاج المحلي والصادرات.

وأشار هاشم إلى أن خام المنجنيز المصري يمثل أحد المدخلات الرئيسية في صناعات الحديد والصلب والصناعات الثقيلة، كما يسهم استغلاله محليًا في تقليل فاتورة واردات المواد الحرارية وسبائك السيليكون والمنجنيز.

ولفت إلى التعاون خلال العام الجاري مع شركتين لتصنيع خام المنجنيز محليًا، بهدف توفير الخام بتركيزات مرتفعة، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية.

وفيما يتعلق بالتعاون مع دول القارة الأفريقية، أوضح وزير الصناعة أن حجم التجارة البينية الأفريقية يبلغ نحو 220 مليار دولار، معتبرًا أن هذا الرقم لا يزال محدودًا بالنظر إلى عدد الدول الأفريقية البالغ 54 دولة، وما تمتلكه القارة من موارد وقدرات إنتاجية وحجم طلب كبير.

وأكد أهمية تحقيق التكامل بين الدول الأفريقية في مجال التعدين، بحيث تسهم كل دولة بما تمتلكه من كوادر بشرية وخبرات وتكنولوجيا وخامات معدنية وقدرات تصنيعية، لإنتاج منتجات قائمة على المعادن تخدم أسواق القارة.

وأشار إلى أن تعزيز التكامل الصناعي والتعديني بين الدول الأفريقية يمكن أن يدعم سلاسل القيمة الإقليمية، ويزيد التجارة البينية، ويتيح الاستفادة من الموارد والقدرات التصنيعية المتاحة داخل القارة.

وأوضح أن هذه الرؤية ستكون من المحاور التي يركز عليها منتدى «إفريقيا العلمين» المقرر أن تستضيفه مصر مطلع الشهر المقبل.

وشارك في الجلسة المهندس صلاح الزواري، وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية، والسيد جيثرو تشيمبو، رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية الكونغولية، وأدارتها الإعلامية إيثني ترينور.

وحضر الجلسة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية.

أخبار مشابهة