آراب فاينانس: شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في ورشة العمل رفيعة المستوى حول المنصات القُطرية لتبادل الخبرات بين الدول والتمويل من أجل التنمية، التي نظمها بنك التنمية لجنوب أفريقيا (DBSA)، ولجنة المناخ الرئاسية في جنوب أفريقيا (PCC)، بالتعاون مع مؤسسة المناخ الأفريقية، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومعهد الموارد العالمية، ضمن اجتماعات مجموعة الـ20 بجنوب أفريقيا، بحضور ممثلين عن حكومات عدد من الدول، وبنوك التنمية متعددة الا?طراف، ومو?سسات تمويل التنمية، وممثلي القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.
وفي بداية كلمتها؛ أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، ا?ن منصات الدول حظيت باهتمام متزايد في المحافل الدولية، نظرًا لدورها المحوري في تحقيق تا?ثير ملموس من خلال تعزيز الشراكات، وحشد التمويل التنموي لمواجهة التغير المناخي، مو?كدة مبدا? “الملكية الوطنية” كعنصر ا?ساسي في تعزيز فعالية تلك المنصات قدرتها على حشد الاستثمارات المناخية.
وأشارت «المشاط»، ا?همية البيان الا?خير الذي ا?صدرته البنوك التنموية متعددة الا?طراف (MDBs) بشا?ن منصات الدول لدعم العمل المناخي خلال مو?تمر الا?طراف COP29، حيث تلعب هذه البنوك دورًا حيويًا في تعزيز جهود المناخ عبر دعم تطوير منصات الدول، مما يسهم في تنسيق الجهود بين مختلف الا?طراف المعنية، وحشد التمويل اللازم لتحقيق المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs).
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أنه من الضروري إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز تدفقات الاستثمار المناخي ا?لى الاقتصادات الناشي?ة والنامية من خلال ا?دوات فعالة وقابلة للتطبيق وذلك لمواجهة التغيرات المناخية، موضحة ا?نه كما ا?قرته مجموعة العشرين (G20)، فا?ن منصات الدول تتيح تنسيق الجهود بين الجهات الفاعلة الري?يسية، بما في ذلك الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والشركاء الدوليين، مما يعزز تا?ثير هذه الجهود على المجتمعات.
وشددت على أن الأسواق الناشئة بحاجة إلى آليات تمويل أكثر كفاءة وعدالة لمواجهة ضيق الحيز المالي العالمي، لافتة إلى مبادرة «بريدجتاون»، التي تستهدف إصلاح الهيكل المالي العالمي، وأهميتها في زيادة تدفقات رأس المال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي؛ التجربة المصرية في تدشين المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»، والتي تركز على الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، مشيرة ا?لى ا?ن مصر تضع العمل المناخي في صميم ا?جندتها التنموية.
تابعت الدكتورة رانيا المشاط، ا?ن منصة «نُوَفِّي»، تعتمد نهجًا وطنيًا بقيادة الدولة، قائمًا على الرو?ية العملية والتخطيط، موضحة ا?نه تم تحديد 9 مشروعات ذات ا?ولوية، تحقق التوازن بين التكيف، والقدرة على الصمود، والتخفيف من ا?ثار تغير المناخ، وذلك بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ لمصر 2050، لافتة ا?لى ا?نه تم اختيار المشروعات بالمنصة من خلال عملية تقييم ا?ولويات قادتها الحكومة المصرية، وتم تصنيفها ضمن ثلاثة محاور ري?يسية تعالج التحديات المترابطة لمشكلة ندرة المياه، والا?من الغذاي?ي، واحتياجات الطاقة، مما يساهم في سد الفجوة من خلال تقديم مشروعات قابلة للاستثمار.
وا?شارت ا?لى ا?ن البرنامج يتبع نهج التمويل المختلط، مما يمكنها من التعامل بفعالية مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بتغير المناخ، لافتة ا?لى ا?نها تعمل كا?طار توجيهي لحشد الموارد المالية لدعم انتقال مصر نحو ا?جندة مناخية مستدامة، كما تعزز منصة “نُوَفِّـــي” مبدا? الشمولية من خلال تشجيع التعاون مع مختلف الا?طراف المعنية، بما في ذلك الوزارات ذات الصلة، والشركاء التنمويين، وصناديق المناخ، والقطاع الخاص، وقد أصبحت المنصة نموذجًا لدول نامية أخرى طلبت الدعم الفني من مصر لتكرار التجربة مثل مقدونيا وتنزانيا.
وقالت الدكتورة رانيا المشاط، ا?ن المنصة تستعين بمصادر تمويل متنوعة تشمل مبادلات الديون، والضمانات، والتمويلات الميسرة، والمنح، والاستثمارات الخاصة، مع التا?كيد على مبدا? “التمويل العادل” كعنصر ا?ساسي.
وذكرت أنه من خلال الجهود المُشتركة مع الشركاء الدوليين فقد استطاعت المنصة أن تحشد نحو 3.9 مليار دولار تمويلات تنموية ميسرة للقطاع الخاص، لتمويل مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 جيجاوات، وا?يقاف تشغيل محطات طاقة حرارية بقدرة 1.2 جيجاوات.